تقارير

حرق جثث اللاجئين في المانيا.. اجبار ام اختيار

حرق جثث اللاجئين في المانيا.. اجبار ام اختيار

تعد مسالة الموت خارج وطنك و انت في الغربة من المسائل المقلقة لاغلب اللاجئين، خاصة اذا كنت لا تستطيع العودة الي وطنك بسبب حروب او ارهاب، و الاصعب اذا كنت لا تملك ثمن احد القبور.

حرق الجثث هو الاقرب للواقع الاليم

كان حرق الجثث هو الحل الاقرب لاغلب المهاجرين نظرا لارتفاع اسعار القبور، و صعوبة استخراج اوراق الدفن، فيتقدم الاشخاص بطلب حرق الجثة و تكون هذه المسألة في مكان مخصص لذلك، و بعدها يوضع الرماد في جرة، و اما ان تدفن او احيانا يتم القائها في البحر.

تعليمات التخلص من رماد الجثث

هذه الاجراءات تتم بناء علي قوانين قد وضعت في المانيا في اوائل القرن العشرين، و رغم اختلافها من ولاية لاخري الا ان هناك ثوابت، و هي عدم حرق الجثث بشكل عشوائي و لكن يتم ذلك في اماكن مخصصة تحت اشراف جهات مختصة، و بعد ان يتم الحرق يسلم الرماد لذوي الميت و يكون في جرة محكمة الاغلاق، و ياخذونها لدفنها في اماكن مخصصة لذلك في المقابر، او ترمي في البحر و ايضا هذا الامر يتم وفقا لعدة تعليمات، و هي ان يخرج من يقوم بذلك بسفينة و يبتعد قدر الامكان حتي يرميها.

ارتفاع نسبة حرق الجثث في المانيا

يذكر ان هذا الامر لم يكن شائعا في المانيا، و لا حتي يوجد في الثقافة المسيحية هناك، و لكن تغير الامر حتي اصبح هناك نسبة كبيرة من الوفيات في المانيا تحرق جثث، ووصلت هذه النسبة الي 60% في عام 2015 حسب احصائيات المركز الفيدرالي المسؤول عن دفن الموتي.

هروب من الوطن للحرق في بلد آخر

و ذكر احد السوريين اللاجئين في المانيا، انه عند وفاة الشاب السوري محمد العيسي الذي توفي بسكتة قلبية عند عدم حصوله علي الاقامة، و لم يكن هناك احد من ذويه، و رفضت الكثير من الجهات التبرع بمصاريف دفنه، فلجات السلطات الالمانية الي حرق جثمانه.

و للاسف هذا حال الكثير من اللاجئين الذين حرموا من ابسط حقوقهم في الحياه و هي العيش في وطن آمن، و لكن الحياة لم تكتفي بذلك فقد رفضت الارض حتي ان يدفنوا فيها.

موضوعات قد تهمك:

عودة المهاجرين السوريين من الاردن عبر “معبر نصيب”

المانيا.. مشاجرة وسط برلين لاسباب مجهولة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق